عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
69
مختصر تفسير القمي
الليل والنهار لا يفترون ، وأنّ الحقائق لا تنقلب ، فلا يصير الملك آدمياً ، وبالعكس . وبالجملة : فليتأمّل ذلك ؛ فإنّ نقله غير صحيح ، وهو من قول الحشوية . [ 104 ] قوله : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا » أي : لا تقولوا تخليطاً « 1 » وقولوا : أفهمنا . « 2 » [ 106 ] قوله : « ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها » معنى : « نُنْسِها » أي : نتركها . « 3 » [ 108 ] قوله : « أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ » يعني : لمّا قالوا : « أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً » « 4 » . [ 114 ] قوله : « وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ » . . . الآية ، نزلت في قريش حين منعوا رسول اللّه صلى الله عليه وآله أن يكون بمكّة « 5 » . « 6 » [ 115 ] قوله : « وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ » قال العالم عليه السلام « 7 » : « أنزلت في النافلة ، تصلّيها حيث ما توجّهت ، وأمّا الفرائض فهو قوله : « وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ » « 8 » . . . الآية » . « 9 » قوله : « مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ » « 10 » . . . الآية » ، قال : « هو من المتشابه » . « 11 »
--> ( 1 ) . خلط في الكلام : هذى ( 2 ) . روى ما يتعلّق بتفسير هذه الآية في التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ، ص 477 ، ح 305 ( 3 ) . روى معناه العيّاشي في تفسيره . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 56 ، ح 78 ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 153 ، وفي « ج » يعني لمّا قالوا : « يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً » . البقرة ( 2 ) : 55 ( 5 ) . في الأصل : « دخول مكّة » ( 6 ) . روى الطبرسي نحوه في مجمع البيان ، ج 1 ، ص 361 ( 7 ) . كذا في « ص » . ولم ترد عبارة « قال العالم عليه السلام » في « ق » و « ط » ( 8 ) . البقرة ( 2 ) : 144 ( 9 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 1 ، ص 313 ، عن تفسير القمّي . وروى معناه العيّاشي في تفسيره بإسناده عن حريز ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « أنزل اللَّه هذه الآية في التطوّع خاصّة « فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ واسِعٌ عَلِيمٌ » وصلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إيماء على راحلته أينما توجّهت به ، حين خرج إلى خيبر ، وحين رجع من مكّة ، وجعل الكعبة خلف ظهره » . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 56 ، ح 80 ( 10 ) . المؤمنون ( 23 ) : 91 ( 11 ) . لم يرد هذا السطر في غير « ج » ، ولعلّه أراد تفسير قوله تعالى : « وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً » ، وهي الآية 116 من سورة البقرة